
علف الرودس كونه متحملا للحرارة، ولا يتطلب كميات عالية من الماء بخلاف الأعلاف الأخرى المستوردة يعتبر الخيار الأنسب من الأعلاف البديله التي يمكن لغالبية المزارعين ومربين الثروة الحيوانية زراعته والاعتماد عليه في تغذية الماشية والأغنام والجمال وكذلك جميع الحيوانات العاشبة
الرودس (Chloris gayana) نبات معمر يلائم الظروف المناخية المدارية وشبه المدارية في جميع أنحاء العالم ويمكن زراعته في المناطق الزراعية في الجمهورية اليمنية وتتصف حشيشة الرودس بأن ساقها رهيف وأوراقها طويلة تتراوح ما بين 60 - 150 سم معتمداً على الظروف البيئية المحيطة بها . محتواها من البروتين ما بين 8 - 13 % ويوجد بعض العناصر الأخرى مثل ( البوتاسيوم - الفوسفور - الحديد _ المغنيسيوم ) وغيرها وهو مستساغ من قبل الحيوانات الرعوية وخصوصاً الأبقار والاغنام والماعز .
طريقة الزراعة
تزرع حشيشة الرودس عادة تحت طريقة الري بالرش وللحصول على إنتاج جيد يجب أن لا تتجاوز ملوحة مياه الري 8mm كما يمكن زراعتها في التربة ذات الملوحة العالية التي تصل إلى 16 ملليموز / سم ( يساوي تقريباً 10000 ) جزء في المليون ) بإتباع نظام الري بالغمر مع مراعاة أن معدل الإنتاج يتناسب عكسياً مع معدلات .
يمكن زراعة الرودس خلال فصلي الشتاء والربيع من كل عام . يبدأ من أكتوبر وحتى مايو . ولكن في ظروف المناطق الساحلية والصحراويه يفضل زراعته خلال الأشهر من فبراير إلى نوفمبر والذي يتناسب مع مراحل نمو النباتات حيث تنمو بشكل جيد وتثبت نفسها في التربة لمقاومة حلول فصل الصيف .
تحضير التربة للزراعة
يتم حراثة التربة بشكل جيد ومن ثم تسويتها وترش كميات الأسمدة العضوية من مخلفات الأبقار أو الدواجن بمعدل 2 - 3 طن / 1000متر مربع ، ومن ثم توزيع الأسمدة المركبة الكيماوية بمعدل 50 كجم / 1000متر مربع وتخلط جميعها مع التربة ثم توزع البذور بمعدل 3 كجم / 1000متر مربع وتثبت بواسطة معدات الحراثة المستخدمة حسب كل منطقة.
الري
بعد الزراعة تروى بشكل جيد لحين الإنبات وبعد ذلك يتبع برنامج ري لمدة تتراوح من ساعة إلى ساعتين كل يوم حسب نظام الري بالرش المستخدم. تحتاج النباتات خلال فصل الصيف إلى مدة ري أعلى من الفصول الأخرى . وخلال فصل الشتاء يمكن تخفيف إضافة مياه الري حسب الأحوال الجوية . وتتراوح مدة الري ما بين 45 - 60 دقيقة كل يومين في فصل الشتاء . حيث تكون الاحتياجات المائية أقل على المزارعين أن يضعوا في اعتبارهم مدى توفير المياه في المنطقة قبل إنشاء شبكة الري وتحديد المساحة التي تتناسب مع كمية المياه لأن النقص في معدلات الري خلال شهر الصيف يؤدي إلى نقص في الإنتاج.
التسميد خلال الزراعة
برنامج التسميد الملائم للرودس خلال الزراعة كالتالي :-
بعد الإنبات ووصول النبات إلى طول 10 - 15 سم تضيف كمية من السماد النيتروجيني ( يوريا ) بمعدل 5 - 10 كجم يوريا / 1000متر مربع . ويفيد إضافة نفس الكمية بعد 10 - 15 يوم من الدفعة الأولى .
بعد كل حشة يضاف سماد يوريا مرتين بمعدل 5 - 10 كجم /1000متر مربع الأولى بعد أسبوع من الحش والثانية بعد أسبوعين من الإضافة الأولى .
بعد كل حشتين يضاف السماد المركب والسوبر فوسفات بمعدل 25 كجم / 1000متر مربع . ويتبع هذا البرنامج طول مدة الزراعة والإنتاج .
ويمكن استخدام العناصر الصغرى بالرش على النباتات بمعدل 1 – 1.5 جم / لتر ماء كلما دعت الضرورة كمحفزات للنمو الجيد للنباتات .
آخى المزارع حتى تعطى عملية التسميد الكفاءة العالية يجب العناية بالعمليات الزراعية الأخرى مثل مقاومة الأمراض والحشرات ، الحش الجيد وفى الموعد المناسب ، تنظيف التربة من بقايا النباتات بعد الحش والري المناسب والمتوازن وفى المواعيد المناسبة

حش وتقليب وجمع حشيش الرودس
توقيت الحش ضروري جداً في حصاد الرودس. حيث يتجنب الحش المبكر للنباتات وأيضاً الحش المتأخر لأن الحش المبكر يقلل من كمية الإنتاج. أما الحش المتأخر فيؤدي إلى زيادة الأزهار وتكوين البذور مما يقلل المحتوى الغذائي للنبات . وأفضل توقيت للحش عندما نلاحظ تكون 60 - 70 % أزهار في المساحة المزروعة .
بعد الحش نترك الحشيش مدة يوم أو يومين في الحقل حتى تجف ويتوقف المدة على الظروف المناخية السائدة عند القص. ويتم بعدها تقليب الحشيش بآله التقليب وتجميعه في خطوط منتظمة .
وفي اليوم الثالث تستخدم ماكينة عمل البالات وبوزن من 8 - 10 كجم لكل باله. وفي المساحات الكبيرة ولغرض التصدير نستخدم ماكينة أكبر من هذا لعمل بالات دائرية بوزن 300 - 500 كجم / باله وتجمع البالات قبل أن يتغير لون الحشيش من مخازن خاصة ومسوقه للمحافظة على نوعية الإنتاج الجيد ،وعادة يتم حصاد الردوس 7 - 8 مرات سنوياً .
إنتاجية حشيشة الرودس عالية مقارنة بالأعلاف الأخرى اذ يبلغ متوسط الإنتاجية للحصده الواحدة حوالي 12 طن للفدان من العلف الأخضر الذي يعتبر الغذاء الانسب لتربيه وتسمين الماشية والاغنام والماعز والحصول على منتجات حيوانية صحية وذات جودة عالية كما يساهم في الاتي :-
حماية التربة من الانجراف او التعرية(غطاء جيد للتربة وجذور ليفية تساعد في تماسك حبيبات التربة)
يقضي علي الحشائش الضارة لكثافة وقوة نموه.
مقاوم للجفاف والملوحة مما يمكن من زراعته في المناطق غير المستغلة زراعياً
مستساغ لكل الحيوانات العاشبة
يعطي كمية هائلة من المواد العضوية مما يساعد في خصوبة التربة